عبد الغني الدقر

443

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

القارظين ، وقد يكون المنوب عنه مكانا ، نحو « جلست قرب محمّد » أي مكان قربه . وأمّا الاسم الجاري مجرى الزّمان : فهو ألفاظ مسموعة ، توسّعوا فيها فنصبوها على تضمين معنى « في » نحو « أحقّا أنّك ذاهب » والأصل : أفي حقّ . ( انظر في حرفها ) . وقد نطقوا بالجرّ « بفي » قال قائد ابن المنذر : أفي الحقّ أني مغرم بك هائم * وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر ومثله « غير شك » أو « جهد رأيي » أو « ظنّا مني أنّك عالم » . 2 - ما لا ينطبق عليه التعريف : تبين من تفصيلات التّعريف أنّه ليس من المفعول فيه نحو : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ « 1 » إذا قدّر « بفي » فإنّ النكاح ليس بواحد ممّا ذكر ، ولا نحو : يَخافُونَ يَوْماً « 2 » . لأنّه ليس على معنى « في » فهو مفعول به ، ونحو « دخلت الدّار » و « سكنت البيت » لأنّه لا يطرّد تعدّي الأفعال ، إلى الدّار والبيت على معنى « في » فلا تقول : « صليت الدار » ، ولا : « نمت البيت » ، لأنّه مكان مختصّ ، والمكان لا ينصب إلّا مبهما فنصبهما إنما هو على التّوسّع بإسقاط الخافض . 3 - حكم المفعول فيه : حكم المفعول فيه النّصب ، وناصبه اللّفظ الدّالّ على المعنى الواقع فيه ، ولهذا اللّفظ ثلاث حالات : ( إحداها ) أن يذكر نحو « سرت بين الصّفين ساعة » وهو الأصل . فناصب « بين وساعة » الفعل المذكور : سرت . ( الثانية ) أن يحذف جوازا كقولك « ميلا » أو « ليلا » جوابا لمن قال : كم سرت ؟ ومتى سافرت ؟ . ( الثالثة ) أن يحذف وجوبا وذلك في ستّ مسائل : أن يقع : ( 1 ) صفة نحو « رأيت طائرا فوق غصن » . ( 2 ) صلة ، نحو « جاءني الذي عندك » . ( 3 ) خبرا نحو « الكتاب أمامك » . ( 4 ) حالا نحو « التمع البرق بين السّحب » . ( 5 ) مشتغلا عنه نحو « يوم الخميس سافرت فيه » .

--> ( 1 ) الآية « 127 » من سورة النساء « 4 » . ( 2 ) الآية « 37 » من سورة النور « 24 » .